دينامية جديدة للجالية المغربية في أوروبا: ميلاد جمعية Moulsbaa & Fans ببروكسيل

دينامية جديدة للجالية المغربية في أوروبا: ميلاد جمعية Moulsbaa & Fans ببروكسل
بروكسل – في خطوة تعكس الحركية المتزايدة التي تعرفها الجالية المغربية في أوروبا، تم الإعلان رسمياً عن تأسيس جمعية Moulsbaa & Fans بالعاصمة البلجيكية بروكسل، كإطار منظم يهدف إلى توحيد المشجعين المغاربة عبر العالم، إلى جانب كل عشاق المغرب، حول شغف مشترك يتمثل في دعم المنتخبات الوطنية، وعلى رأسها أسود ولبؤات الأطلس.
هذا الإعلان لم يأتِ من فراغ، بل هو ثمرة سنوات من العمل الميداني والنشاط غير الرسمي، حيث استطاعت هذه المبادرة أن تفرض حضورها داخل الأوساط الجماهيرية. واليوم، يختار مؤسسوها الانتقال إلى مرحلة جديدة عبر إضفاء طابع قانوني رسمي، في خطوة من شأنها تعزيز التنظيم وتوسيع دائرة التأثير.
من خلال متابعتي لهذا المشروع، يتضح أن جمعية Moulsbaa & Fans لا تقتصر فقط على دعم المنتخبات الوطنية، بل تحمل رؤية أعمق تقوم على تأطير المشجعين داخل إطار عائلي يسوده الاحترام، التضامن، وروح المسؤولية. وهي قيم باتت ضرورية في ظل التحديات التي تواجه صورة المشجع في المحافل الدولية.
ما يميز هذه المبادرة أيضاً هو التنوع اللافت في تركيبة مؤسسيها، حيث تجمع بين نساء ورجال من مختلف التخصصات والخلفيات، وهو ما يعكس غنى الجالية المغربية وقدرتها على خلق مشاريع موحدة وقوية. هذا التنوع يمنح الجمعية بعداً شمولياً، ويعزز من فرص نجاحها على أرض الواقع.
وتسعى الجمعية، حسب ما تم الإعلان عنه، إلى تنظيم حضور الجماهير في المباريات بشكل حضاري، إلى جانب تعزيز التواصل والتعارف بين أفراد الجالية، والعمل على تقديم صورة مشرفة عن المشجع المغربي في مختلف التظاهرات الرياضية.
أما فكرة تأسيس Moulsbaa & Fans، فتعود إلى سنة 2018، خلال نهائيات كأس العالم بروسيا، حين جمع لقاء بين Moulsbae Soudi و Hassan Rahali، ليتقاسما معاً حلم توحيد طاقات المشجعين المغاربة ضمن إطار منظم. ومنذ ذلك الحين، بدأت ملامح هذا المشروع تتبلور تدريجياً إلى أن أصبحت اليوم واقعاً ملموساً.
في نظري، لا تمثل هذه الجمعية مجرد إطار لتشجيع المنتخبات، بل هي تعبير صادق عن روح الانتماء التي تجمع المغاربة أينما وجدوا، ودليل على أن الشغف بالرياضة يمكن أن يتحول إلى قوة توحيد وبناء داخل الجالية.
ويبقى الرهان الأكبر اليوم هو قدرة هذه المبادرة على الاستمرار والتوسع، وتحقيق الأهداف التي سطرتها، في ظل تطلعات كبيرة من طرف أفراد الجالية المغربية داخل أوروبا وخارجها.

