شغب الملاعب بعد قمة الجيش الملكي والرجاء الرياضي: إجراءات احترازية مؤقتة أم حل دائم؟

شغب الملاعب بعد قمة الجيش الملكي والرجاء الرياضي: إجراءات احترازية مؤقتة أم حل دائم؟

في أعقاب المباراة التي جمعت بين الجيش الملكي والرجاء الرياضي على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله، شهدت المدرجات ومحيط الملعب أحداث شغب وتخريب أثارت موجة استنكار واسعة في الأوساط الرياضية والجماهيرية. هذه الوقائع أعادت إلى الواجهة إشكالية العنف في الملاعب، وطرحت تساؤلات جدية حول سبل الحد منه.

على إثر ذلك، أعلنت العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية عن حزمة من الإجراءات الاحترازية الصارمة، شملت منع تنقل الجماهير الزائرة، وعدم تخصيص مدرجات أو تذاكر لأنصار الفريق الضيف خلال المرحلة المقبلة. وهي خطوات تهدف بالأساس إلى احتواء التوتر وضمان سلامة المباريات.

غير أن هذه القرارات، رغم أهميتها الآنية، تفتح باب النقاش حول فعاليتها على المدى البعيد، وهل تشكل حلاً جذرياً أم مجرد إجراء مؤقت لامتصاص الغضب. فغياب الجماهير الزائرة قد يقلل من الاحتكاك، لكنه في المقابل يمس بروح التنافس الرياضي ويحد من جمالية الفرجة الكروية.

يبقى الرهان الحقيقي في إيجاد مقاربة شمولية، تجمع بين التوعية، والتأطير، وتطبيق القانون بصرامة، لضمان عودة آمنة ومسؤولة للجماهير إلى المدرجات، دون المساس بجوهر اللعبة الشعبية الأولى.

Radio Voltaire